الشيخ الطوسي

296

الخلاف

وعبده . وذلك على عمومه ، وعليه إجماع الصحابة ، أنه لا يجوز أن يعقد على أكثر من حرتين . مسألة 64 : يجوز الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها ، إذا رضيت العمة والخالة بذلك . وعند جميع الفقهاء أنه لا يجوز ذلك ( 1 ) - أعني : الجمع بينهما ، ولا تأثير لرضاهما - . وذهبت الخوارج : إلى أن ذلك جائز على كل حال ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا : الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . وأيضا : قوله تعالى بعد ذكر المحرمات : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ( 3 ) ولم يفرق . وقوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " ( 4 ) ولم يفصل . مسألة 65 : إذا أبان زوجته بخلع ، أو مباراة ، أو فسخ ، جاز له أن يتزوج بأختها ، وعمتها ، وخالتها قبل أن تخرج من العدة . وبه قال زيد بن ثابت ، والزهري ، ومالك ، والشافعي ( 5 ) .

--> ( 1 ) الأم 5 : 5 ، والمجموع 16 : 225 و 226 ، والسراج الوهاج : 374 ، ومغني المحتاج 3 : 180 ، وشرح النووي على صحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 6 : 132 ، وبداية المجتهد 2 : 41 ، والمحلى 9 : 524 ، والمغني لابن قدامة 7 : 478 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 134 ، وفتح الباري 9 : 161 ، وكفاية الأخبار 2 : 36 ، والشرح الكبير 7 : 485 ، ورحمة الأمة 2 : 37 ، والميزان الكبرى 2 : 13 ، وسبل السلام 3 : 998 ، ونيل الأوطار 6 : 286 و 287 . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 134 و 135 ، والمغني لابن قدامة 7 : 478 ، والشرح الكبير 7 : 485 ، والمجموع 16 : 225 ، وفتح الباري 9 : 161 ، وسبل السلام 3 : 998 ، ونيل الأوطار 6 : 286 و 287 . ( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 134 و 135 ، والمغني لابن قدامة 7 : 478 ، والشرح الكبير 7 : 485 ، والمجموع 16 : 225 ، وفتح الباري 9 : 161 ، وسبل السلام 3 : 998 ، ونيل الأوطار 6 : 287 ، وشرح النووي على صحيح مسلم 6 : 132 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) النساء : 3 . ( 5 ) المجموع 16 : 227 ، والسراج الوهاج : 374 ، ومغني المحتاج 3 : 182 ، والمبسوط 4 : 202 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 132 ، والهداية 2 : 380 ، والمغني لابن قدامة 7 : 441 ، والشرح الكبير 7 : 499 .